1. السور
  2. سورة قريش

سورة قريش

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

لِإِيلَٰفِ قُرَيْشٍ ﴿١﴾ إِۦلَٰفِهِمْ رِحْلَةَ ٱلشِّتَآءِ وَٱلصَّيْفِ ﴿٢﴾ فَلْيَعْبُدُوا۟ رَبَّ هَٰذَا ٱلْبَيْتِ ﴿٣﴾ ٱلَّذِىٓ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍۭ ﴿٤﴾

قَالَ كَثِيرٌ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ: إِنَّ الْجَارَّ وَالْمَجْرُورَ مُتَعَلِّقٌ بِالسُّورَةِ الَّتِي قَبْلَهَا أَيْ: فَعَلْنَا مَا فَعَلْنَا بِأَصْحَابِ الْفِيلِ لِأَجْلِ قُرَيْشٍ وَأَمْنِهِمْ، وَاسْتِقَامَةِ مَصَالِحِهِمْ، وَانْتِظَامِ رِحْلَتِهِمْ فِي الشِّتَاءِ لِلْيَمَنِ، وَالصَّيْفِ لِلشَّامِ، لِأَجْلِ التِّجَارَةِ وَالْمَكَاسِبِ.

فَأَهْلَكَ اللَّهُ مَنْ أَرَادَهُمْ بِسُوءٍ، وَعَظَّمَ أَمْرَ الْحَرَمِ وَأَهْلِهِ فِي قُلُوبِ الْعَرَبِ، حَتَّى احْتَرَمُوهُمْ، وَلَمْ يَعْتَرِضُوا لَهُمْ فِي أَيِّ: سَفَرٍ أَرَادُوا، وَلِهَذَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ بِالشُّكْرِ، فَقَالَ: ﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ﴾ أَيْ: لِيُوَحِّدُوهُ وَيُخْلِصُوا لَهُ الْعِبَادَةَ، ﴿الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾ فَرَغَدُ الرِّزْقِ وَالْأَمْنُ مِنَ الْمَخَاوِفِ، مِنْ أَكْبَرِ النِّعَمِ الدُّنْيَوِيَّةِ، الْمُوجِبَةِ لِشُكْرِ اللَّهِ تَعَالَى.

فَلَكَ اللَّهُمَّ الْحَمْدُ وَالشُّكْرُ عَلَى نِعَمِكَ الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ، وَخَصَّ اللَّهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ الْبَيْتَ لِفَضْلِهِ وَشَرَفِهِ، وَإِلَّا فَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ..

قريش · ١–٤