أَيْ: إِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ وَانْفَطَرَتْ، وَانْتَثَرَتْ نُجُومُهَا، وَزَالَ جَمَالُهَا، وَفُجِّرَتِ الْبِحَارُ فَصَارَتْ بَحْرًا وَاحِدًا، وَبُعْثِرَتِ الْقُبُورُ بِأَنْ أُخْرِجَتْ مَا فِيهَا مِنَ الْأَمْوَاتِ، وَحُشِرُوا لِلْمَوْقِفِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ لِلْجَزَاءِ عَلَى الْأَعْمَالِ. فَحِينَئِذٍ يَنْكَشِفُ الْغِطَاءُ، وَيَزُولُ مَا كَانَ خَفِيًّا، وَتَعْلَمُ كُلُّ نَفْسٍ مَا مَعَهَا مِنَ الْأَرْبَاحِ وَالْخُسْرَانِ، هُنَالِكَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ إِذَا رَأَى أَعْمَالَهُ بَاطِلَةً، وَمِيزَانَهُ قَدْ خَفَّ، وَالْمَظَالِمَ قَدْ تَدَاعَتْ إِلَيْهِ، وَالسَّيِّئَاتِ قَدْ حَضَرَتْ لَدَيْهِ، وَأَيْقَنَ بِالشَّقَاءِ الْأَبَدِيِّ وَالْعَذَابِ السَّرْمَدِيِّ.
وَ هُنَالِكَ يَفُوزُ الْمُتَّقُونَ الْمُقَدِّمُونَ لِصَالِحِ الْأَعْمَالِ بِالْفَوْزِ الْعَظِيمِ، وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ وَالسَّلَامَةِ مِنْ عَذَابِ الْجَحِيمِ.